الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

عاوزين يستدرجونا!

أرسلت يوم 24 نوفمبر 8:12 مساء

كان جبانا ذا دم بارد
يستخف بشعبه ويسخر منهم
كان اليهود يقتلون من شاءوا من أطفال غزة ومن جنود الحدود
فلا يحرك ساكنا من فرط دياثته ولا مبالاته
"دول عاوزين يستدرجوا مصر"
"لازم ما نقعش في الفخ ما ينفعش نعمل اللي هما عاوزينا نعمله"
ثم يبدأ صحفيوه جولة من النفاق والحديث عن حكمة السيد الرئيس الذي جنب مصر الحروب والويلات طوال ثلاثين عاما
وكيف تقوم الحرب ضد دولة اتسم نظامها بالسلبية والاستسلام لكل ما يريده أعداؤها
أي جار أحمق يود أن يغير نظاما يوافق على كل شيء
يتلقى الصفعات تلو الصفعات ولا يبالي
لقد طبق مبارك ما كتبه الكواكبي قبل عقود من الزمان وهو يصف الاستبداد وكيف يتحول إلى ثقافة عامة

إذا كان كبار الأمة قد ألفوا النفاق والرياء مرضاة للمستبد، فعامة الناس سيألفونها أيضًا حتى يضطر أكثر الناس إلى إباحة الكذب والتحايل والخداع والنفاق والتذلل وإهانة النفس، وحتى يصبح من القيم المعترف بها: اعتبار التصاغر أدبًا، والتذلل لطفًا، والتملق فصاحةً، وترك الحقوق سماحةً، وقبول حرية القول وقاحةً، وحرية الفكر كفرًا.

- من كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد لعبد الرحمن الكواكبي

***

الإخوة الأعزاء الذين لا يوافقون على الوقوف في وجه القتلة في ميدان التحرير بدعوى أن هذا ما تريده الداخلية أو أيا كان من يحرك الوضع من أجل إلغاء الانتخابات

أنا حبيت أنبههم إن تعلقهم بالانتخابات ووضع أمل كبير عليها لإصلاح مصر حط على عينيهم غشاوة خليتهم مش شايفين اللي بيحصل ومش عاوزين يصدقوه
خليتهم يغضوا الطرف بصورة أو بأخرى عن مقتل بني آدمين من أجل الانتخابات

أيوة الموقف فعلا فيه استدراج
والداخلية عاوزة تأجل الانتخابات
واحنا كلنا كان نفسنا في انتخابات وحاولنا نقطع عليهم الطريق ومعملناش اعتصام ليلة الجمعة
بس الداخلية كانت أوطى مما يتخيل الجميع ودخلت تقتل في الناس عمد وتهينهم وترمي جثثهم في الزبالة
بل وسمحت لكل القنوات الفضائية حتى الرسمية في تصوير ما يحدث

يبقى ايه رد الفعل المطلوب مننا؟
نستحملهم عشان الانتخابات؟ نسكت على الصورة اللي كانوا راسمينها في عقولنا من 30 سنة وعاوزين يستردوها؟
إن أي حد لابس ميري يبقى من حقه يهين ويضرب ويقتل أي مواطن عادي، والمواطن عاجبه عاجبه مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط؟

احنا دلوقتي متفقين إن كلنا نفسنا الانتخابات تتعمل في ميعادها، وكلنا متفقين إنه يوجد استفزاز متعمد

بس هل معنى إن أي حد يستفزني أسكت؟
واحد ضربك على قفاك عشان عاوزك تتخانق معاه
إنتا طلعت أذكى منه وسكت عشان مش عاوز تتخانق
راح ماسك أخوك الصغير ورنه علقة
سكت عشان مش عاوز تتخانق دلوقتي، ده مش وقت مناسب للخناق
راح مسكه عذبه وقتله
سامحته
راح ماسك أخوك التاني عشان يقتله هو كمان
؟؟!!

لما المرحلة اللي نوصل فيها إن روح البني آدم أداة استفزاز سياسي، لما الجيش يحاول يستفز الإخوان يقتل 20 نفر 30 نفر، ولما الداخلية تكون عاوزة تصفي حساباتها ترمي الجثث في الزبالة واحنا قاعدين بنحاول نفكر هما بيعملوا كدة ليه، يبقا فيه حاجة غلط

للأسف أحد الزملاء الأعزاء قالي ده اللي ماتوا بس 30 ولا 40 نفر ونسي قول ربنا "فكأنما قتل الناس جميعا". احنا عشان طول عمرنا عايشين في ظلم مش واخدين بالنا إن اللي بيحكمنا أصلا مش من حقه يقتل أي نفر

لو اللي مات ده أخوك ماكنتش قلت لأ، كبر دماغك. ده الجيش قتله عشان يأجل الانتخابات. أنا حأطلع أذكى من الجيش وأكبر دماغي وأروح أنتخب بردو (على أساس إن اللي بيقتل عشان يستدرجك ممكن يديلك السلطة لو فزت في الانتخابات). بس للأسف، أخوة الإسلام بيننا بقت ولا حاجة وهانت علينا أرواح الناس بقت مجرد أرقام. الرسول بيقول "المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه". وسيدنا ابن عمر بيقول إن دم المسلم أشد حرمة من الكعبة وأنا فاهم إنه  أهم بردو من ميعاد الانتخابات اللي منزلش في القرآن

ثورة 25 يناير اتعملت يوم عيد الشرطة
عشان واحد اسمه خالد سعيد قرر 2 أمناء شرطة إنهم ينهوا حياته من باب التسلية والشباب ماقتنعش إن من حقهم يعملوا كدة
هو ده الهدف الرئيسي للثورة والانتخابات دي وسيلة
وسيلة المجلس والداخلية مش عاوزينا نستخدمها

يا ريت كل واحد فينا يقعد مع نفسه لوحده ويفكر ويدعي ربنا إنه يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
ويدعي لمصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق